ابن عربي
282
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( « الحمد لله رب العالمين ! » بلسان العارفين ) ( 386 ) ثم قال : - قال الله تعالى : « فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين في الصلاة ، يقول الله : حمدني عبدي ! » . - فيقول العارف : « الحمد لله ! » - أي عواقب الثناء ترجع إلى الله . ومعنى عواقب الثناء ، أي كل ثناء يثنى به على كون من الأكوان ، دون الله ، فعاقبته ترجع إلى الله بطريقين . الطريق الواحدة ، الثناء على الكون إنما هو بما يكون عليه ذلك الكون من الصفات المحمودة ، التي توجب الثناء عليه ، أو بما يكون منه من الآثار المحمودة ، التي هي نتائج عن الصفات المحمودة ، القائمة به . وعلى أي وجه كان ، فان ذلك الثناء راجع إلى الله - إذ كان الله هو الموجد لتلك الصفات والآثار - لا لذلك الكون . فرجعت عاقبة الثناء إلى الله . ( 387 ) والطريق الأخرى ، أن ينظر العارف فيرى أن وجود الممكنات